الاثنين، 5 سبتمبر 2011

نفحاتُ أمل

يجــــولُ بخاطـــري أمــــلُ .. سـيصــغُـرُ عنـــدهُ زحَـــلُ

إذا أســــــــــــكنتُهُ روحـــي .. يهــــونُ الحــــادثُ الجـــللُ

وإن هَانت حَوادِثُ دهرِنا رقصَت لنا الدنيا وَأضحَى قصرَاً الطللُ

خرَجتُ اليومَ من قيدي إلى قممٍ تَرَاقَصُ عندَ أسفُحِها صغارُ الطيرِ والزهَرُ

و همتُ بروحيَ النشوى إلى علياءَ يسهُلُ عندَها الحدثانِ يزهو فوقَهَا العمرُ

يقيناً بتُّ في سكرِ

و عندي بهجةُ الدهرِ

أيا أملاً تداعبُ خاطري لهواً .. أتيتَ لعلّتي رهواً .. فطابَ النبعُ و الصخرُ

***

أشاهدُ أفقها الوضّاءَ يطلعُ من سريرَتهِ

صباحُ الحبِ و الأنوارِ يرفلُ في عباءَته

يلوّنُ سفحاً ازدانتْ بلونينِ خمَائلُهُ

وقد طالت أقاصيهِ و أدناهُ حبائلُهُ

ذهبٌ يحيطُ بمعصمِ الدنيا تنوءُ بنورهِ

وبياضُ ثوبٍ ناصعٌ في خضرةِ المرجِ البهِي

وَ يروحُ فوقَهُما الضياءُ وَ يغتَدي .. إن حُزتَ يومَكَ لا تفكّر بالغَدِ

و مضيتُ في الروضِ البهيّ مؤمّلاً .. أرنو بعينِي و اللسانُ متمتمٌ :

مَن كانَ في عينيهِ نورٌ أبصرَ الدنيا تُضيء

أو كانَ في كفيهِ خبزٌ أقبرَ الفقرَ القميء ..

السبت، 25 يونيو 2011

معادلة مستحيلة

أزمانٌ .. وأزمان

تطوفُ عَلى سِجلّ الوجُود ..

وَمَا وجدتُ أمرّ مِن احتساءِ الوحدةِ في قدَحِ العُزلة

أتُراها أجدَبَت أرضُ المشاعِر ॥,, عن إنباتِ وَمضاتٍ مِن الذّكرى هناك !!

أم أنَّ سماءَ الوجدَانِ باتَت تَحبِسُ سَحابَها

لعلّنا نحنُ ॥.. مَن لم يعُد قادِراً على خوضِ عُبابِ ذاكَ اليمّ ..

لِنصِلَ ما وَراءَه ..

هُناك .. حَيثُ تلاقِي الإحسَاس

وحيثُ تنصهِرُ المشاعرُ في بوتقةٍ واحِدَة ॥ حتّى ليَصعبُ تمييزُها أو تفريقُها ॥ وَلو

حاوَلنا ذلك

قَدَرُنا ॥.. يرمِينا مرّةً أخرَى لنَكونَ طرفاً واحِداً ॥.. في مُعادلةٍ مستحيلةِ الحَلّ ..

لن يكونَ للـ ( مساواة ) معنىً إن لم يكن لها طرفٌ آخر

الأربعاء، 22 يونيو 2011

ثم طلعَ الفجر

كَم تقلّبتُ عَلى ذَاكَ الفِراش
أريدُ أن أرتَديَ عبَاءةَ النّوم .. وَلَم يَخلَعنِي ثَوبُ السّهد
حلّقتُ بَعيدَاً .. وَحطّتْ رُوحِي بِعتمَةِ ليلٍ بهيم عَلى حُزنِ ذَاكَ النّهر
وَعَلى ضِفّته الدارسة بَثثتُ شَكوَاي
عَجباً كَم تَضيعُ الشكوَى عِندَ ضِفافِ النّهر
تَطايَرت عينايَ شُعاعَاً إلى الضفّةِ الأخرَى .. حَيثُ رَقدَتْ أقحُوانَات ذِكرياتِنا
لَم أحفل بِجسَدي المُسجى عَلى أشوَاكِ ذاكَ الفِراش ..

ترى كيف استحالت مياهكَ قيداً على معصمي ضفتك ..

كيفَ تَقاطرَ ماؤك صديداً ليصبغ بحراً يتيما كان قبل ذاك أكثر زرقة
واستقلّت رُوحِي ريَاحاً طيّبةً تتنسّمُهَا أقاحِي ضفّتِنا البَعيدَة ..

لِينسَابَ مِنهَا النّدَى
نَعم .. أنا هُناكَ الآن

أحِسّكِ

أتنفّسُكِ
أعيشُكِ
ولِدتُ مِن جَديد ॥ بعدَ أن أنعَشَتْ بُرودَة النّهرِ ذِكريَاتي المُلتَهبة ..

أنتِ مَعي حَقاً .. أقرب من مجرى دمائي

آهِ , كَم أثقلَ قلبِي نَعيبُ البومِ عَلى شُرفةِ شُبّاكِي الكئِيب
في اللحظةِ ذاتِهَا
..
عِندَمَا استَعذبتُ القُيود
..
واستَسلَمتُ لِبردِ نَهرِ الذكرَيَات

وسرى في جسدي شعاع نور الأمل
نَعَبَ البُوم

ثُمّ طلَعَ الفَجر.

الأحد، 20 فبراير 2011

لِمَن يَعتبر

ربّاهُ شكري تاه في عظَمِ المعاطي وَاندَثرْ

قد قصّرتْ ألبَابُنا

قد أظلمَت أروَاحُنا

مَا إن وَقعنا في جُحودٍ بَانَ كُلّ المُستتِرْ

أغَدَا البَصيرُ بِلا نَظرْ !!

آلاءُ ربِّ العَرشِ بيّنةٌ لِكلّ ذوِي النّزَقْ

فِي بَحرِهِ

في نَهرِهِ

في فلكِهِ , فِيمَا خَلقْ

وَتجبّرَ ابنُ الطينِ يزهُو تائِهاً بينَ الطّرُقْ

بتشدُّقٍ وَتفلسُفٍ

بِتكهّنٍ وَتعَجرُفٍ ..

أتُراهُ يَسلُو نُطفَةً فِي قاعِ مُظلمَةٍ وَقَرْ ..

أغدَا البَصيرُ بِلا نَظرْ ؟

سوّاك ربّي من ترابٍ كاملاً بين الورى

وَحيِيتَ في هذي البسيطةِ فاعتبِر ممّا ترى

أنشاكَ ربّي مِن عدمْ

أوَ قد نسيتَ المنتقِمْ !

تجرِي حياتُكَ بانتظامٍ نحوَ قبرٍ قد حُفِر

في برزخٍ تحيا نعيماً أو جحيماً قد قُدِرْ

هذي حياةٌ فانية ..

وغداً حياةٌ ثانية ..

ثُمّ الخلودُ بدارِ عدنٍ أو لعلّكَ في سقر ..

ويحي .. أما مِن مُدّكر ؟!

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

مَركبٌ للجُنُون


وَمَا زَالَ مَركبُ جُنُونِي بِكِ تَائِهاً



في لُجّ بحرٍ (هائجةٌ أمواجُه )



لا يَـا مَركبي ॥ ليسَ بَعدَ اليومِ ستُبحِرُ بِي أنّى شِئت



سَأعلِنُ تَمَرّدي منذُ اللَحظَة ॥ عَلى أعَالي البِحَار



وأرتقُ شِراعِي المُنهَك بِيَدَينِ تَرتَعِشان



لِيُمسيَ شِراعاً تُحرّكُهُ هَلوَسَاتُ قَلبي



وَيتَجرّدُ مِن غَيَاهِبِ ( وَاقِعيّةِ ) عَقلي



مِنَ الآنَ سَأبحِرُ كيفَ شِئت



مَتَى شِئت



وَإلى حَيثُ شِئت



حتّى أصِلَ غُمُوضَ جَزيرتِكِ المُسَجّاةِ هُناكَ خَلفَ المَدى



وَعِندَهَا فَقَط :



سَيتمّ الإعلانُ عَن أكبَرِ احتِلالٍ ( تَعَسّفي ) لجزيرَةٍ مُسَالمةٍ بَعيدَةِ المنَال



وَأنصّبُ نَفسِي ( رَغمَ أَنفِ كلّ عَاذِل ) امبراطُورَاً لَـهَا ..

الأحد، 29 أغسطس 2010

انتظـــار

كانَ ينظُر .. وينتَظِر



تَعبَت عيناهُ مِنَ التّحديقِ بِذاكَ الفَضاء .. الذي يَمتدُّ فَوقَ بَابِ تلكَ الحدِيقة



كانَ يذرَعُ ذاكَ الممرَّ المُتّجهَ نَحوَ نقطةِ قُدومِها بِقلبِه .. قَبلَ عَينَيه ..


لَطَالَما جلَسَ الجلسَةَ ذاتهَا .. على المقعَد ذَاتِه


كانَت لا تَزَالُ هُنالِكَ فُسحَةٌ مِن أمَلٍ ..


ستأتي .. لا بدَّ مِن ذَلك


سأمسِكُ كفّها كما تعوّدتُ .. وأضعُهُ عَلى شَفتيّ المُشتاقتَين ..


ويغيبُ القلبُ مُختالاً عندّ هذا الحَدّ من التفكير .. وَيذوبُ الشوقُ فِي الوَرِيدِ الظامِئ



قَبلَ أن تَهبَّ أشباحُ العاصِفَة ..




بريحٍ أقوَى مِن إرادةِ الحَيَاة !!



لِتُمزّقَ تِلكَ الوُرود التي فِي يَدَيه ॥


وتناثَرَت ورقاتُ مِن وَردٍ أحمَرَ على ممرّ الدّخُول ॥



وسَقطَت ورقةٌ صفراءُ مِن شجرةِ التّوتِ التي كانَت تُظِلُّه ..



هذهِ الورقةُ تشبِهُهُ كَثيرَاً ..



هيَ قد انتَهَى عُمرُها .. وَهوَ انتَهى مَوعِده



هيَ اصفرَّ لونُها بِسبَب حُلولِ الخرِيف .. أمّا هوَ فتلوَّنَ وجهُهُ بِصُفرَةِ الخِذلان ..


سقطَت وفارَقَت أمّها لأنّها ذَوَت مِن قلّة الماء .. وهوَ سقَطَ مِن حُلمٍ كانَ يعيشُ في حَنايَا فؤادِه ..



سَقطَت الوَرقةُ عِندَ هُبوبِ نَسيمِ الخَريف .. وَهوَ سَقطَ فِي شَرَكِ الخَيبَة ..



احتَضَنَ هذهِ الورَقَة ..


قبَّلَهَا ..


وَضعَها فِي كِتَابٍ كانَ يحمِلُه ..


وَمضَى بِهدُوء ..